الخدمات

ابواب التحكيم الرئيسية
  • المحكم وهيئة التحكيم / تعيين المحكمين بواسطة أطراف التحكيم أنفسهم / المجلات العلمية / مجلة التحكيم العالمية - العدد 25 / تحكيم تجاري دولي - طلب تعيين محكم - تعيينه - من محكمة غير مختصة نوعياً - اتفاق هذا المحكم المرجح - الحكم التحكيمي صادر عن هيئة مشكلة خلافاً للقانون - بطلان الحكم التحكيمي

  • الاسم

    مجلة التحكيم العالمية - العدد 25
  • تاريخ النشر

  • عدد الصفحات

  • رقم الصفحة

    572

التفاصيل طباعة نسخ

تختص المحكمة التي تنص عليها المادة التاسعة من قانون التحكيم بطلب تعيـين المحكـم دون غيرها ولهذا فإنه اذا كان التحكيم تجارياً دوليا،ً فإن الاختصاص ينعقد لمحكمـة اسـتئناف القاهرة طالما لم يتفق الاطراف على محكمة غيرها. الحكم الصادر عن محكمة شمال القاهرة الابتدائية بتعيين محكم عن الشركة المدعية وهو حكم صادر من محكمة غير مختصة نوعياً بالحكم في طلب تعيين المحكمي ن التي تخـتص بهـا محكمة استئناف القاهرة وهو اختصاص من النظام العام. لما كان المحكم المعين بذلك الحكم قد اتفق مع المحكم المعين من محافظة دميـاط علـى اختيار المحكم المرجح وهو رئيس هيئة التحكيم التي أصدرت حكم التحكيم الطعين فيكون ذلـك الحكم قد صدر من هيئة تحكيم تم تشكيلها على وجه مخالف للقانون يتعلق بالنظام العام، وهـو ما تقضي معه المحكمة ببطلان ذلك الحكم. (محكمة استئناف القاهرة، الدائرة 62 تجاري، دعوى التحكيم رقم 4 لسنة 125 ق، جلسة (2013/6/5 . ............ حيث تتحصل الوقائع في أن المدعي بصفته أقامالدعوى ضد المدعى عليه بصفته، بصحيفة أودعت بتاريخ 8/1/2008 طلب في ختامها الحكم: أولاً- بقبول الدعوى شكلاً. ثانيـاً- بـصفة مستعجلة الأمر بوقف تنفيذ حكم التحكيم الصادر بتاريخ30/7/2007 في القضية التحكيمية رقـم 512 لسنة 2006 مركز القاهرة الاقليمي للتحكيم التجاري الدولي موضوع الدعوى. ثالثاً- بطلان حكم التحكيم الصادر بتاريخ 30/7/2007 في القضية التحكيمية آنفة الذكر. رابعاً- إلزام المدعى عليه بصفته بالمصروفات والاتعاب. وذلك على سند من القول بأن حكم التحكيم الطعين لم يعلن الى المدعي بصفته حتى تـاريخ رفع الدعوى، وأن الحكم الطعين قد قضى بما يأتي: أولاً- برفض الدفع بعـدم قبـول الـدعوى التحكيمية لرفعها من غير ذي كامل صفة، ورفض الدفع بعدم قبول الدعوى التحكيميـة لانتفـاء المصلحة، ورفض الدفع بعدم قبول الدعوى التحكيمية لرفعها قبل الأوان. ثانياً- بفسخ عقد الاتفاق على إنشاء وتشغيل مصنع تدوير مخلفات بيئية المبرم بتاريخ5/7/2001 بين محافظـة دميـاط والشركة المصرية الالمانية لتدوير وتصنيع القمامـة، البروتوكـول الـسابق عليـه والمـؤرخ 30/4/2000 ،مع ما يترتب على ذلك من آثار . ثالثاً- بإلزام الشركة المصرية الالمانية لتـدوير وتصنيع القمامة بأن تؤدي لمحافظة دمياط مبلغ خمسين مليون جنيه مصري تعويضاً عما لحـق المحافظة من أضرار وما فاتها من كسب . رابعاً- الزام الشركة المحـتكم ضـدها بمـصروفات وأتعاب التحكيم كاملة. وأضاف المدعي بصفته أنه يطعن على حكم التحكيم بـالبطلان للأسـباب التالية: أولاً- بطلان حكم المحكمين لبطلان اتفاق التحكيم لمخالفته نص المادة53/1 مـن قـانون التحكيم، والمادة 133 مدني، حيث نصت المادة رقم 11 من بروتوكول العلاقـة الأصـلية بـين الطرفين والمؤرخ 30/4/2000 على أنه في حالة نشوء أي خلافات بين الاطراف، فإنه يجـب تسويته وفقاً لقواعد التحكيم من قبل مركز القاهر ة الاقليمي للتحكيم التجـاري الـدولي، ويعـين المحكمون وفقاً لقواعد المركز وتكون أحكام لجنة التحكيم نهائية لكلا الطرفين. كما نصت المادة 12 من العقد المؤرخ 5/7/2001 إعمالاً للبروتوكـول علـى أن تـسوى الخلافات التي قد تنشأ اثناء تنفيذ هذا العقد أو بسببه بطريق التح كيم، وفقاً لما هـو مقـرر فـي القانون المصري، وفي هذا الشأن يقر الطرفان بقبولهما القرارات التي يسفر عنها التحكيم، وأنـه وإذ تنص المادة 133/1 من القانون المدني على أنه: "اذا لم يكن محل الالتزام معيناً بذاته وجب أن يكون معيناً بنوعه ومقداره، وإلاّ كان العقد باطلاً . وتنص المادة 53/1 من قانون التحكيم رقم 27 لسنة 1994 على أنه "لا تقبل دعوى بطلان حكم التحكيم إلاّ في الأحوال الآتيـة : أ) اذا لـم يوجد اتفاق تحكيم أو كان هذا الاتفاق باطلاً او قابلاً للإبطال أو سقط بانتهـاء مدتـه . وأضـاف المدعي بصفته أنه إعمالاً لأحكام النصين آنفي البيان يكون شرط التحكيم المشار اليه سابقاً شرطاً باطلاً، لأنه لم يحدد المسائل محل التحكيم تحديداً دقيقاً سواء في بروتوكول العلاقة الأصـلية أو العقد المبرم إنفاذاً لأحكامه، واذ تستمد هيئة التحكيم من هذا الشرط الباطل سلطاتها في مباشـرة التحكيم، فإن الحكم الذي أصدرته باطل أيضاً. ثانياً- بطلان الحكم المطعون فيه لتشكيل هيئة التحكيم وتعيين المحكمين على وجه مخـالف للقانون وما اتفق عليه الطرفان، واخفاء المحكمين بيانات هامة خاصة بهم تجعلهم غير صـالحين للفصل في النزاع، حيث تم تعيين محكم عن الشركة المدعية هو الدك تور فؤاد جمال عبـدالقادر محمد شحاته بالحكم رقم 8 لسنة 2004 تجاري كلي تحكيم شمال القاهرة. ولم ترض الشركة المدعية ذلك فطعنت على ذلك الحكم بالاستئناف رقم255 لـسنة 9 ق، والذي قضى فيه بعدم جوازه. وبتاريخ 26/9/2006 اتفق المحكم المعين عن المدعية، والمحكم المخت ار عـن المحافظـة المدعى عليها وهو المستشار احمد محمد عبد الصادق، على تعيين الدكتور حسن عبـد الباسـط جميعة محكماً مرجحاً، وبذلك تشكّلت هيئة التحكيم، وذلك بالمخالفة لاجراءات التحكيم وفقاً لقواعد مركز القاهرة الاقليمي للتحكيم التجاري الدولي الواجبة الاتباع باتفاق الطرفين، وعلاوة على ذلك فقد تم إخفاء معلومات هامة عن المحكم المعين عن المدعية، أهمها أنه كـان لـواء سـابقاً فـي الشرطة، وكذلك المحكم المرجح بأنه كان مستشاراً اتفاقياً لحكومة جمهوريـة مـصر العربيـة بألمانيا. ثالثاً- بطلان حكم التحكيم المطعون عليه لصدوره في مسأل ة لا يشملها اتفاق التحكيم، وذلك للأوجه التالية: الوجه الأول: أن شرط التحكيم قد نص على التسوية بطريق التحكيم، ولم يـنص على الفصل في كل نزاع ينشأ بين الطرفين، وهناك مغايرة في المعنيين قصدها واتفـق عليهـا طرفا التحكيم، وهي تسوية الخلافات وليس الفصل في كل نزاع، حيث فصل الحكم الطعين فـي مسائل أخرى تتعلق بتنفيذ العقد الامر الذي عابه بآفة البطلان. أما الوجه الثاني: فهو عدم وجود اتفاق تحكيم بشأن عقد بيـع قطعـة الأرض، وقـد ورد صراحة في عبارة لا يعوزها الوضوح أنه قد تم الاتفاق بالعقد على أنه في حالة وجـود نـزاع بشأن عقد بيع الارض ينعقد الاختصاص لمحكمة دمياط الابتدائية، ووفقاً لهذا فقد أقامت محافظة دمياط المدعى عليها بالفعل الدعوى رقم834 لسنة 2005 مدني كلي دمياط ضد الشركة المدعية بطلب فسخ عقد بيع قطعة الارض المؤرخ 5/7/2001 . الوجه الثالث: إن العقود المبرمة بين الطرفين لا تتضمن شرطاً لفسخ العقد أو التعويض. رابعاً- بطلان حكم التحكيم لمخالفته النظام العام للوجوه التالية: الوجه الأول: قضاء الحكم الطعين بما لم يطلبه الخصوم، حيث لم تطلب المحافظة المحتكمة فسخ البروتوكول المؤرخ 30/4/2000 ،ورغم ذلك قضى الحكم الطعين بفسخ ذلك البروتوكو .ل الوجه الثاني: مخالفة حكم التحكيم للقواعد الآمرة التي نصت عليها المواد ذات الـرقم : 11 ، 7 ،28 من القانون رقم 8 لسنة 1997 بشأن ضمانات وحوافز الاستثمار ولائحته التنفيذية، والذي تم الاتفاق في البروتوكول على تأسيس شركة خاصة طبقاً لأحكامه. خامساً- بطلان حكم التحكيم للقصور في التسبيب لمخالفة المادة 43 مـن قـانون التحكـيم والمادة 178 من قانون المرافعات، حيث لم يرد الحكم الطعين على دفوع المدعي بعـدم قبـول الدعوى لانتفاء شرط المصلحة ولرفعها من غير ذي كامل صفة ولرفعها قبل الأوان وعدم قبول طلب فسخ عقد البيع الابتدائي المؤرخ 5/7/2001 لخروجه عن ولاية هيئة التحكيم. سادساً- بطلان حكم التحكيم المطعون عليه لوقوع بطلان في الاجراءات أثّر في الحكم لعدم سرية الجلسات والسماح لغير أطراف التحكيم بحضور جلسات التحكيم، حيـث سـمحت هيئـة التحكيم بحضور عدة أشخاص تابعين لمحافظة دمياط جلسات ال تحكيم، ليس لأي مـنهم حـضور الجلسات، وانما حق المتابعة فقط وحيث أن المحكمة قد نظرت الدعوى بالجلسات على النحو الموضح تفـصيلاً بمحاضـرها واستجوبت المحكمة الخصمين في شأن إعلان الحكم الطعين الى المدعية، فقرر الحاضـر عـن المدعية والحاضر عن الدولة عن محافظة دمياط أنالحكم الطعين لم يتم إعلانه الـى المدعيـة، وبجلسة 7/5/2013 قررت المحكمة إصدار الحكم بجلسة اليوم. وحيث أن الحكم الطعين لم يعلن الى المحكوم ضده بصفته فتكون دعوى الـبطلان الماثلـة مقبولة شكلاً. وحيث أنّه عن موضوع الدعوى، فإنه لما كان مفاد نص المادة17/1 و2 من قانون التحكيم رقم 27 لسنة 1994 ،أنه تختص المحكمة التي تنص عليها المادة التاسعة مـن قـانون التحكـيم بطلب تعيين المحكم دون غيرها، ولهذا فإنه اذا كان التحكيم تجارياً دولياً، فإن الاختصاص ينعقد لمحكمة استئناف القاهرة طالما لم يتفق الاطراف على محكمة غيرها، ولما كانالتحكـيم الـذي صدر فيه الحكم الطعين هو تحكيم تجاري دولي حيث نشأ النزاع محل التحكـيم حـول علاقـة قانونية ذات طابع اقتصادي قوامها نقل تكنولوجيا تدوير مخلفات البيئة، كمـا أن النـزاع محـل التحكيم يتعلق موضوعه بالتجارة الدولية، حيث أنه يدور حول تعاقد على نقل تكنولوجياتـدوير المخلّفات البيئية من شركة المانية ومركز أعمالها الرئيس بجمهورية ألمانيا الاتحادية الى محافظة دمياط بجمهورية مصر العربية، وقد اتفق الطرفان على أن يكون التحكيم بمركز القاهرة الاقليمي للتحكيم التجاري الدولي، فمن ثم يكون الحكم الصادر من محكمة شمال القاهر ة الابتدائية بتعيـين محكم عن الشركة المدعية هو حكم صادر من محكمة غير مختصة نوعياً بالحكم في طلب تعيين المحكمين التي تختص به محكمة استئناف القاهرة وهو اختصاص من النظام العام، ولمـا كـان المحكم المعين بذلك الحكم قد اتفق مع المحكم المعين من محافظة دمياط على اخ تيـار المحكـم المرجح وهو رئيس هيئة التحكيم التي أصدرت حكم التحكيم الطعين، فيكون ذلك الحكم قد صدر من هيئة تحكيم تم تشكيلها على وجه مخالف للقانون يتعلق بالنظام العام، وهو ما تقـضي معـه المحكمة ببطلان ذلك الحكم، عملاً بالمادة رقم 27 لسنة 1994 . وحيث أن المحكمة تلزم المدعى عليه بصفته بمـصاريف الـدعوى عمـلاً بالمـادة184 مرافعات. فلهذه الأسباب حكمت المحكمة: بقبول الدعوى شكلاً وفي الموضوع ببطلان حكم التحكيم الصادر في الدعوى التحكيمية رقم 512 لسنة 2006 من مركز القاهرة الاقليمي للتحكيم التجاري الدولي والزمـت المـدعى عليـه بصفته بالمصاريف. صدر هذا الحكم وتلي علناً بجلسة يوم الاربعاء الموافق 5/6/2013