الخدمات

ابواب التحكيم الرئيسية
  • المحكم وهيئة التحكيم / طرق التعيين / المجلات العلمية / مجلة التحكيم العالمية - العدد 24 / تحكيم - عدم تعيين محكم من أحد الاطراف - رئيس المحكمة يعين المحكم بمقتضى أمر صادر عنه - عدم ثبوت رفض تعيين المحكم قبل صدور أمر تعيينه من رئيس المحكمة - تعيين محكم من أحد الاطراف بعد الأمر الصادر بالتعيين عن رئيس المحكمة ليس مخالفاً للقانون لأنه غير مخالف لقانون الإرادة

  • الاسم

    مجلة التحكيم العالمية - العدد 24
  • تاريخ النشر

  • عدد الصفحات

  • رقم الصفحة

    612

التفاصيل طباعة نسخ

إن أول أمر صدر بتعيين محكم عن المطلوبة لم يكن مسايراً لشرط التحكيم المتفق عليه لعدم ثبوت رفض هذه الاخيرة تعيين محكمها، وبخصوص عدم قابلية الأمر الصادر عن رئيس المحكمة بتعيين محكم للاستئناف، فإن هذا التوجه القانوني لا يتعارض وما قامت به المطلوبة من تعيين محكمها السيد سيروتي، ويبقى ما راج حول تشكيل الهيئة التحكيمية خاضعاً لرقابة القاضي المانح الصيغة التنفيذية للحكم التحكيمي، الذي لما تبين له عن صواب أن تشكيلها كان مخالفاً لقانون الارادة، رفض اكساءه بها، وأيده في هذا التوجه القرار المطعون فيه الذي لم يخرق أي مقتضى ولم يحرف أي واقع وجاء معللاً تعليلاً سليماً والوسيلة على غير أساس. (محكمة النقض، الغرفة التجارية، القسم الأول، القرار رقم 484/1 ،تاريخ 12/12/2013 ( ............. ............. في الجوهر: حيث يستفاد من وثائق الملف ومن القرار المطعون فيه الصادر عـن محكمـة الاسـتئناف التجارية بالدار البيضاء تحت رقم 5251 بتاريخ 15/12/2011 في الملف رقم 1558/2009/4  أنه بتاريخ 26/05/2006 تقدمت الطالبة شركة فضاء باب آنفا بمقال اسـتعجالي الـى رئـيس المحكمة التجارية بالدار البيضاء، مفاده أنها أنشأت مركباً عقارياً بزاوية شارع مـولاي رشـيد وزنقة لابير، حالياً رقم 25 زنقة باب منصور الدار البيضاء، وأنها اكتتبت عقد تأمين ضد أخطار إنهيار البناء لدى شركة التأمين الوطنية لمدة عشر سنوات على أساس أن تبتـدئ فعاليتـه منـذ 05/03/1996 ،وأنه إثر معاينتها لتشققات وأضرار بحيطان الواجهة الخلفية بالداخل والخـارج وكذا بالأرضية، والتي تدخل ضمن أخطار الانهيار المؤمن عليها، أشعرت شركة التأمين بـذلك، لكن بدون جدوى، مما اضطرها لإعمال مقتضيات المادة 19 من عقد التأمين التي تنص على أنه "في حالة حدوث نزاع يتعلق بالتأمين يتم اللجوء الى التحكيم من طـرف حكـم واحـد باتفـاق الطرفين، وفي حالة الخلاف يعين كل طرف حكم عنه، ثم يقوم الحكمان بتعيين حكم ثالث "، وبناء عليه قامت العارضة بتعيين حكم عنها في شخص عبد المجيد الشقيلي، وأخبرت المدعى عليهـا بذلك، غير أن هذه الأخيرة لم تحرك ساكناً، فاستصدرت أمراً قضائياً بتعيين حكم عـن المـدعى عليها، وانتهت مسطرة التحكيم بصدور مقرر تحكيمي بتاريخ 19/05/2006 عن المحكمين زهير بناني وعبد المجيد الشقيلي ومحمد دادي، ملتمسة الأمر بإعطائه الـصيغة التنفيذيـة، وبتـاريخ 7/06/2006 قدمت المدعية مقالاً إصلاحياً لإسم المدعى عليها وهو الشركة الملكيـة الوطنيـة للتأمين، والتي أجابت بأن مسطرة التحكيم تخضع لمراقبة القضاء، وأن المادة19 من عقد التأمين أشارت الى إمكانية اللجوء الى القضاء، وهو ما يعني أن المتفق عليه ليس تحكيماً، وانمـا هـو التوفيق والمصالحة والتسديد، وأن مسطرة ا لتحكيم باطلة لانعدام الاتفاق علـى التحكـيم ولعـدم تحرير محاضر جلسات التحكيم باللغة العربية طبقاً للفصل311 من ق م م، فضلاً عـن خـرق تشكيل هيئة التحكيم، وبعد تمام الإجراءات صدر الأمر القاضي برفض الطلـب أيدتـه محكمـة الاستئناف التجارية بمقتضى قرارها الصادر تحت رقم1672/2007 بتاريخ 20/03/2007 في الملف رقم 4356/06/4 ،طعن فيه بالنقض من طرف شركة فضاءات باب أنفا، فأصدر المجلس الأعلى قراره عدد 1556 بتاريخ 03/12/2008 في الملف التجاري عـدد 851/03/01/2007 القاضي بالنقض والإحالة بعلة: "أن المحكمة أعادت تكييف البند 19 من عقد ال تـأمين تكييفـاً لا ينسجم ونية الطرفين، إذ أن صراحة الألفاظ بشأن التحكيم لا تحتاج الى تأويل، وطبقـاً للفـصل المذكور فان جميع النزاعات الناتجة من عقد التأمين تعرض على حكم يعين من أطراف النزاع، واذا تعذَّر على الأطراف الاتفاق على اختيار حكم واحد، فإن الخلاف يبت فيه من طرف حكمين مع تعيين كل فريق حكمه كتابة داخل أجل شهر من تاريخ اللجوء الى التحكيم، وقبـل مزاولـة  الحكام لمهامهم يتعين عليهم أن يعينوا كتابة حكماً ثالثاً يتخذ القرار النهائي في حالة عـدم اتفـاق الحكمين، مع عدم إمكانية إقامة أي دعوى قضائية ضد المؤمن قبل أ ن يصدر المجلس التحكيمي حكمه، ومؤدي ذلك أنه لا يمكن اللجوء الى القضاء إلاّ عند إتباع مسطرة التحكيم، وفقاً لما هـو منصوص عليه في المادة 19 المذكورة، والمحكمة بما ذهبت اليه، تكون قد خرقت المادة19 من عقد التأمين ..." وبعد إحالة الملف وتقديم الطرفين لمستنتجاتهما صدر القرار القاضي بتأييد الحكم المستأنف وهو المطعون فيه. في شأن الوسيلة الوحيدة: حيث تنعى الطاعنة على القرار خرق الفصل309 من ق م م وتحريف وقائع النازلة وفساد التعليل الموازي لانعدامه، بدعوى أن المادة 19 من عقد التأمين تنص في فقرتها الأولى على أن كل النزاعات الناشئة عن بوليصة التأمين، سيفصل فيها بمقرر للتحكيم، وأنه في حالة عدم موافقة الطرفين على اختيار محكم واحد فإن النزاع سيطرح على المحكمين، على أن يعين كل طـرف محكماً عنه، ثم يقوم المحكمان بتعيين محكم ثالث لرئاسة مجلس التحكيم، هذا وإن المجلس الاعلى بمقتضى قراره عدد 1556 الصادر في إطار النازلة في الملف عدد 851/03/01/2007 أكد ما ذكر، مما يجعل مجادلة المطلوبة في اتفاقية التحكيم لا أساس لها من الناحية الواقعية والقانونيـة، غير أن المحكمة مصدرة القرار المطعون فيه أوردت في تعليلاته"انه بالنسبة للمرحلة الاولى من مسطرة التحكيم المتعلقة باتفاق الطرفين على محكم واحد، فانها مغيبة من وثائق النازلة، التـي لا يوجد ضمنها ما يفيد أن الطرفين تعذّر عليهما الاتفاق على تعيين محكم واحد، وأن هذه المرحلـة قد باءت بالفشل حتى يصبح الانتقال الى المرحلة الثانية في مسطرة التحكيم أم راً حتمياً"، في حين وجهت الطالبة الى المطلوبة كتاباً بتاريخ15/07/2004 توصلت فيه بكيفية قانونيـة، طالبتهـا بمقتضاه وطبقاً لاتفاقية التحكيم الاجتماع داخل أجل ثمانية أيام قصد تعيين محكم لفض النـزاع، وعاودت مكاتبتها بتاريخ 01/10/2004 برسالة ذكَّرتها بمقتضاها بالكتاب المذكور، كما وجهـت إليها كتاباً آخر مؤرخاً في 06/08/2004 قصد الاجتماع بغية تعيين محكم واحد، فبقـي بـدوره دون رد ايجابي، غير أنّه وبمقتضى رسالة صادرة عن المطلوبة بتاريخ 24/05/2005 رفضت هذه الاخيرة تعيين السيد المساوي كمحكم عن الطرفين، مقترحة إسناد هذ ه المهمة الى محاميهـا الاستاذ محمد الحلو وهو المقترح الذي رفضته الطالبة، الأمر الـذي يفيـد أن الطـرفين سـلكا المسطرة الأولى المنصوص عليها في فصل التحكيم، والتي لم تكن مجدية، وبعد ذلك تم الانتقال الى المرحلة الثانية أي تعيين كل طرف لمحكم عنه، فقامت الطالبة بتعيي ن الـسيد عبـد المجيـد الشكيلي كمحكم عنها، وأخبرت المطلوبة بذلك بمقتضى كتاب مضمون الوصول مـع الإشـعار بالتوصل مؤرخ في 22/11/2004 ،توصلت به ولم تحرك ساكناً خلال أجـل الـشهر المـوالي لتوصلها، مما اضطر الطالبة الى تقديم طلب لرئيس المحكمة التجارية بالدار البيضاء قصد تع يين محكم عن المطلوبة، فصدر أمر بتاريخ 03/02/2005 يقضي بتعيين حمو المساوي الـذي تـم استبداله بالمحكم محمد الزاهيدي بمقتضى الأمر الصادر بتاريخ23/05/2005 ،وبعد أن تعـذّر التبليغ لهذا الاخير تم استبداله بالمحكم محمد شفيق دادي كمحكم جديد عن المطلوبة، ثم انطلقـت مسطرة التحكيم بعد ذلك بحيث اجتمع المحكمان وعينا محكماً ثالثاً في شخص زهير بناني، غيـر أن القرار المطعون فيه ذكر الأوامر القاضية بتعيين المحكمين عن المطلوبة انطلاقاً من الأمـر الصادر بتاريخ 03/02/2005 الى غاية الأمر الصادر بتاريخ23/06/2005 ،الذي تم بمقتضاه تعيين السيد محمد شفيق دادي، ثم أورد تعليلاً جاء فيه "أنه لا يوجد ضمن وثائق الملف ما يفيد أن شركة التأمين امتنعت عن تعيين محكمها حتى تكون المساطر القضائية أعلاه التي سلكتها فـضاء باب أنفا لها ما يبررها، وأن الأمر على خلاف ذلك، إذ أن الوثائق تفيد أن المفاوضات بشأن هذا الموضوع انتقلت الى إعلان شركة التأمين عن محكمها في شخص السيد لودوفيك سيروني، وهو الأمر الثابت من رسالتها المؤرخة في24/06/2005 الموجهة الى البنك الشعبي المركزي التـي من خلالها تذكِّره بالاجتماع الذي انعقد بتاريخ 19/05/2005 ،والذي تم فيه الاتفاق على أن نائب العارضة الموقع أسفله سيتنازل عن المسطرة الرائجة أمـام القاضـي الاسـتعجالي بالمحكمـة التجارية، وهي بطبيعة الحال المسطرة التي انتهت بتاريخ23/05/2005 بتعيين محمد الزاهيدي كمحكم لشركة التأمين التي أثارت في تلك الرسالة بأنها وجهت الى السيد اكناو مـسير ال طاعنـة رسالة تعترف فيها بالمحكم الذي استقرت على اختياره، وبواسطة رسالة جوابيـة مؤرخـة فـي 29/06/2005 علّلت العارضة عدم وجود أي اعتراض على المحكم المعين من طرف المستأنف عليها، وتذكرها بأنه على محامي الطرفين الحصول على تنازل محمد الزاهيدي " في حين هـذا التعليل فيه تحريف لوقائع النازلة، ذلك أنه بتاريخ24/06/2005 لم يعد السيد محمد الزاهيـدي محكماً بعد أن تم استبداله بـالمحكم محمـد شـفيق دادي بمقتـضى الأمـر الـصادر بتـاريخ 03/06/2005 ،مما يجعل كتاب المطلوبة المؤرخ في24/06/2005 بخصوص التنـازل عـن السيد الزاهيدي محمد قد أصبح متجاوزاً، أما كتاب الطالبة المؤرخ في 29/06/2005 فلم يتضمن موافقتها على تنازل نائبها، بل ورد فيه أنها لا ترى مانعاً في تعيين السيد سيروتي شرط أن يقوم نائب المطلوبة بالاتصال بنائب الطالبة قصد تحديد مسطرة التنازل الشيء الذي لم يـتم وأصـبح متجاوزاً، وانطلاقاً من كل ما ذكر يتضح أن القرار المطعون فيه خرق مقتضيات الفـصل309 من ق م م الذي نظّم في فقرته الثالثة مسطرة تعيين المحكمين من قبل رئيس المحكمة المختـصة في الحالة التي يتعذر فيها تعيين هؤلاء من أحد الأطراف أو عند امتناع أحدهم عن القيام بمهامه، وهو الأمر الذي ينطبق على النازلة تبعاً للتفصيل المذكور. إضافة الى أن تعيـين المحكـم مـن طرف رئيس المحكمة يكون بمقتضى أمر صادر عنه لا يقبل أي طعن بصريح الفقرة الثالثة من الفصل 309 المذكور، والحال أن تعيين السيد سيروتي من طرف شركة التأمين المطلوبة قد جاء لاحقاً على تواريخ مختلف الأوامر التي بموجبها تم تعيين المحكمين في الملف، والتي كان آخرها الأمر الصادر بتاريخ 23/06/2005 ،إذ أن تعيين أول محكم يمثـل المطلوبـة كـان بتـاريخ 03/02/2005 ،مما يجعل تعيين السيد سيروتي بناء على الرسالة المؤرخة فـي24/06/2005 خارقاً للمسطرة المنصوص عليها في ال فصل 309 من ق م م، ويشكِّل طعناً في تعيـين المحكـم الذي تم بمقتضى أمر صادر عن رئيس المحكمة المختصة الذي لا يقبل أي طعن عملاً بمقتضيات الفصل السالف الذكر، مما يكون معه القرار المطعون فيه قد خرق القانون وحرف وقائع النازلة وجاء فاسد التعليل الموازي لانعدامه ويتعين نقضه. لكن حيث إنه بالرجوع الى فحوى البند 19 من عقد التأمين، كما اعتمـده قـرار المجلـس الاعلى الصادر بالنقض والإحالة، واستندت اليه محكمة الإحالة ولم تدعِ المطلوبة خلافه، يلفـى أنه يتحدث، عن أن النزاعات التي قد تنشب عن عقد التحكيم تعرض على محكم يعي نه أطـراف النزاع، وإن تعذر ذلك، قام كل فريق داخل أجل شهر من تاريخ اللجوء الـى التحكـيم بتعيـين محكمه كتابة، وعلى المحكمين أن يعينوا كتابة محكماً ثالثاً يتخـذ القـرار النهـائي فـي حالـة اختلافهما، على أنه يمنع مقاضاة المؤمن قبل صدور حكم المحكمين، ومؤداه أن فـض نزاعـات الطرفين بواسطة التحكيم، تتم عن طريق محكم يختاراه معاً بالاتفاق، ولا ينتقل أمر البـت فيهـا الى هيئة تحكيمية، إلاّ عند تعذر تعيين محكم متفق عليه، والثابت لقضاة الموضوع أنّه لا يوجـد في الملف ما يفيد أن الطرفين تعذر عليهما الاتفاق على تعيين محكم واحد، حتى يمكنهما اللجـوء الى تحكيم هيئة تحكيمية، فيبقى ما أوردته الطالبة من نعي بهذا الخصوص غير مؤثر، طالما أن المحكمة لم ترتِّب عليه أي أثر، والطالبة نفسها هي التي سلكت المرحلة الثانيـة مـن التحكـيم، والمحكمة راقبت مجرياتها وخلصت الى "أن المستأنفة قامت بتاريخ 03/02/2005 باستـصدار أمر عن رئيس المحكمة التجارية بتعيين محكم عن المستأنف عليها شركة التـأمين هـو حمـو المساوي، وبتاريخ 23/05/2005 استصدرت أمراً بتعيين محمد زهدي، وبتاريخ23/06/2005 طلبت استبداله لتعذر تبليغه واستصدرت أمراً بتعيين محمد شفيق دادي، وكل ما ذكـر تـم دون وجود ما يفيد امتناع شركة التأمين عن تعيين محكمها، والحال أن المفاوضات انتهت الى إعـلان هذه الاخيرة محكمها في شخص ليدوفيك سيروتي حسب رسالتها المـؤخرة فـي24/06/2005 الموجهة الى البنك الشعبي المركزي، التي تشير الى ما تم الاتفاق عليه مـن أن يقـوم الأسـتاذ اعديل دفاع ا لطالبة بالتنازل عن مسطرة تعيين المحكم زاهيدي، وبواسطة رسالة جواب مؤرخـة في 29/06/2005 أعلنت المستأنفة عدم اعتراضها على محكم المستأنف عليها، علـى أن يقـوم محاميا الطرفين بالحصول على تنازل السيد زهدي، وبذلك يتضح أن المستأنفة لجأت الى تعيـين محكم عن شركة التأمين رغم علمها باختيار هذه الاخيرة محكماً عنها، ورغم موافقتهـا عليـه، فتكون قد جعلت هيئة التحكيم مشكّلة خلافاً لما هو متفق عليه، وأهدرت حقوق دفـاع المـستأنف عليها، مما يناسب تأييد الأمر القاضي برفض طلب تذييل الحكم التحكيمي بالـصيغة التنفيذيـة "، وهو تعليل يبرر النتيجة التي انتهى اليها القرار، ولا ينال منه كون المحكـم الزاهيـدي المعـين استبدل بغيره، أو أن الأمر أصبح متجاوزاً بعد استبداله، أو عدم موافقـة نائـب الطالبـة علـى التنازل عن مسطرة تعيينه أو عدم حصول توافق بين نائبي الطـرفين علـى مـسطرة التنـازل المذكورة، طالما أن أول أمر صدر بتعيين محكم عن المطلوبة لم يكن مسايراً لـشرط التحكـيم المتفق عليه، لعدم ثبوت رفض هذه الاخيرة تعيين محكمها، وبخـصوص عـدم قابليـة الأمـر الصادر عن رئيس المحكمة بتعيين محكم للاستئناف، فان هذا التوجه القانوني لا يتعارض ومـا قامت به المطلوبة من تعيين محكمها السيدسيروتي، ويبقى ما راج حول تشكيل الهيئة التحكيمية خاضعاً لرقابة القاضي المانح للصيغة التنفيذية للحكم التحكيمي، الذي لما تبين له عن صواب أن تشكيلها كان مخالفاً لقانون الإرادة، رفض إكساءه بها، وأيده في هذا التوجه القرار المطعون فيـه الذي لم يخرق أي مقتضى ولم يحرف أي واقع وجاء معللاً تعليلاً سليماً والوسـيلة علـى غيـر أساس. لأجلـــه قضت محكمة النقض برفض الطلب وتحميل الطالبة الصائر. وبه صدر القرار وتلي بالجلسة العلنية المنعقدة بالتاريخ المذكور أعـلاه بقاعـة الجلـسات العادية بمحكمة النقض بالرباط. وكانت الهيئة الحاكمة متركبة من رئيس الغرفـة الـسيد عبـد الرحمان المصباحي رئيساً والمستشارين السادة : السعيد شوكيب مقرراً ونزهة جعكيـك وفاطمـة بنسي وأحمد بنزاكور أعضاء وبمحضر المحامي العام السيد السعيد سعداوي وبمـساعدة كاتبـة الضبط السيدة فتيحة موجب.