الخدمات

ابواب التحكيم الرئيسية
  • المحكم وهيئة التحكيم / طرق التعيين / المجلات العلمية / مجلة التحكيم العالمية - العدد 24 / عقود انتفاع من محلات - تضمن العقود شرطا لحل النزاع عن طريق التحكيم - طلب تعيين المحكم من المحكمة ليفصل في النزاع - الحكم الطعن عيين المحكم لايقبل الطعن عليه بأي طريق من طرق الطعن

  • الاسم

    مجلة التحكيم العالمية - العدد 24
  • تاريخ النشر

  • عدد الصفحات

  • رقم الصفحة

    345

التفاصيل طباعة نسخ

لما كان المطعون ضده قد لجأ الى المحكمة الإبتدائية لتعيين محكم بعد أن رفض الطـاعن حل النزاع، فإن الحكم بتعيين محكم يكون غير قابل للطعن فيه بطريق الإستئناف ولا يغير مـن ذلك ما تثيره الطاعنة من دفوع بشأن عدم قبول الدعوى . ولما كان قضاء الحكم المطعون فيـه الصادر من محكمة الإست ئناف قد انتهى الى عدم جواز الإستئناف، فإنه بذلك يكون قـد أصـاب صحيح القانون، ولما كان الإستئناف محل الحكم المطعون عليه، وهو طريق عادي من طـرق الطعن في الأحكام قد قضى بعدم الجواز، فإن الطعن بالنقض وهو طريق استثنائي مـن طـرق الطعن في الأحكام من باب أولى يكون غير جائز. (محكمة النقض، أبو ظبي، الطعن رقم63 لـسنة 2008 ،س 2 ق، جلـسة 31/3/2008 تجاري) ............. ............. حيث أن الوقائع – على ما يبين من الحكم المطعون فيه وسائر الأوراق – تتحصل فـي أن المطعون ضده أقام الدعوى رقم 1 لسنة 2007 كلي تجاري ابو ظبي الإبتدائية علـى الطاعنـة بطلب تعيين محكم ليفصل في النزاع القائم بينهما، والمتمثل في استيلاء الطاعنة على المحـلات محل عقود الإنتفاع المبرمة بينهما وفسخها من جانبها دون سند قانوني أو مبرر شرعي، وتحديد الأضرار الناجمة عن ذلك، والزامها بتسليم تلك المحلات وتعويضه عن فترة الإسـتيلاء عليهـا.  وقال شرحاً لدعواه أن الطاعنة تملك فندقاً ... وبموجب عقود انتفاع انتفع بأربعة محلات كائنة في الفندق مقابل بدل انتفاع محدد بالعقود، وفوجئ بها تستولي على الملهـى الليلـي المـسمى(...) والبار المسمى (...) والملهى الليلي المسمى (...) وإغلاقها دون سند قانوني أو مبـرر شـرعي رغم ادائه لكافة التزاماته، وقد أرسلت اليه كتاباً مؤرخاً في7/9/2007 طالبةً فسخ عقود الإنتفاع وتسليم المحلات، على الرغم من استيلائها على ثلاثة محلات منها . ولم يفلح في حل النزاع ودياً. وقد نص في المادة (40/1 من تلك العقود على شرط التحكيم فقد أقام الـدعوى. ومحكمـة أول درجة حكمت بندب دائرة القضاء بإمارة أبو ظبي لتندب بدورها محكماً منفرداً مختصاً للتحكـيم بين طرفي الدعوى في شأن النزاع المثار بينهما، على أن يودع حكمه ومرفقاته قلم كتاب هـذه المحكمة خلال خمسة عشر يوماً من تاريخ إصداره حكم ه وإيداع صورة من الحكم بالقلم لتسليمها للأطراف خلال خمسة أيام من إيداع الأصل، وعلى كاتب المحكمة تحريـر محـضر بالإيـداع وعرضه على رئيس الدائرة لتحديد جلسة خلال خمسة عشر يوماً للتصديق على الحكم واعـلان الطرفين به، وأبقت المحكمة الفصل في المصاريف . استأنفت الطاعنة هذا الحكم بالإستئناف 240 لسنة 2007 استئناف ابو ظبي، وبتاريخ 15/11/2007 قضت المحكمة بعدم جواز الإسـتئناف . طعنت الطاعنة في هذا الحكم بطريق النقض وعرض الطعن على هذه المحكمة في غرفة مشورة فحددت جلسة لنظره. وحيث أنّه من المقرر أن مدى قابلية الحكم للطعن فيه م ن الأمور المتعلقـة بالنظـام العـام لإتصالها بالأصول التي يقوم عليها نظام التقاضي، وللمحكمة أن تتصدى من تلقاء نفسها لمـسألة قبول الطعن أو جوازه للتحقق من توافر استيفائه الشكل القانوني، وكان النص في الفقرة الأولـى من المادة (203 (من قانون الإجراءات المدنية على أنه "يجـوز للمتعاقـدين بـصفة عامـة أن يشترطوا في العقد الأساسي أو بإتفاق لاحق عرض ما ينشأ بينهم من النزاع في تنفيذ عقد معـين على محكم أو أكثر كما يجوز الإتفاق على التحكيم في نزاع معين بشروط خاصة "، والنص فـي المادة (204 (من ذات القانون على أنه "1 -اذا وقع النزاع ولم يكن الخصوم قـد اتفقـوا علـى المحكمين أو امتنع واحد أو أكثر من المحكمين المتفق عليهم عن العمل أو اعتزله أو عزل عنـه أو حكم برده أو قام مانع من مباشرته له، ولم يكن هناك اتفاق في هذا الشأن بين الخصوم عينت المحكمة المختصة أصلاً بنظر النزاع من يلزم من المحكمي ن، وذلك بناء على طلب أحد الخصوم بالإجراءات المعتادة لرفع الدعوى، ويجب أن يكون عدد من تعينهم المحكمة مساوياً للعدد المتفق عليه بين الخصوم أو مكملاً له،2 -ولا يجوز الطعن في الحكم الصادر بذلك بأي طريـق مـن طرق الطعن"، يدل على انه متى اتفق المتعاقدان على التحكيم للفصل فيما قد ينشأ بينهما من نزاع في تنفيذ العقد المبرم بينهما، فإنه يحق لأي منهما الإلتجاء الى القضاء لتعيين أشخاص المحكمين اذا ما نشأ نزاع بينهما في هذا الخصوص يستوي في ذلك أن يكون المتعاقدان قد أغفـلا أصـلاً الإتفاق على تحديد اشخاصهم أو اتفقا على الم حكم، ثم قام مانع من مباشرته العمل أو نشأ خلاف بينهما بشأن تحديد شخص هذا المحكم، فإذا ما قضت المحكمة المختصة بالفصل في هذا النـزاع بتعيين محكم معين للفصل في الخلاف الذي نشأ بين المتعاقدين بشأن تتنفيذ العقد، فـإن الحكـم الصادر بذلك لا يجوز الطعن فيه بأي طريقمن طرق الطعن. لما كان ذلك، وكان العقد المبـرم بين الطرفين قد نص في المادة40/1 منه على أنّه في حالة أي نزاع أو خلاف أو مطالبة تنشأ عن هذه الإتفاقية على الطرفين حلها عبر التفاوض، وفي حالة عدم استطاعة الطرفين حلّها تـتم إحالتها الى التحكيم أمام محكم واحد، وكان المطعون ضده قد لجأ الى المحكمة الإبتدائية لتعيـين محكم بعد أن رفض الطاعن حلّ النزاع، فإن الحكم بتعيين محكم يكون غير قابـل للطعـن فيـه بطريق الإستئناف ولا يغير من ذلك ما تثيره الطاعنة من دفوع بشأن عدم قبول الدعوى . ولمـا كان قضاء الحكم المطعون فيه الصادر منمحكمة الإستئناف قد انتهى الى عدم جواز الإستئناف، فإنه بذلك يكون قد أصاب صحيح القانون، ولما كان الإستئناف محل الحكم المطعون عليه وهـو طريق عادي من طرق الطعن في الأحكام قد قضى بعدم الجواز، فإن الطعن بالنقض وهو طريق استثنائي من طرق الطعن في الأحكام من باب أولى يكون غير جائز.