حكم التحكيم / الفصل في حدود موضوع التحكيم / رسائل الدكتوراة والماجسيتير / التحكيم في الشريعة الإسلامية / يشترط أن يصدر الحكم ممن له ولاية اصداره وفي حدود تلك الولاية :
يشترط أن يصدر الحكم ممن له ولاية اصداره وفي حدود تلك الولاية :
قلنا ان الرضا هو المثبت لولاية الحكم ، فاذا زال الرضا زالت هذه الولاية ، واذا زالت الولاية لهذا السبب أو لغيره من أسباب انتهاء الولاية كرجوع أحد المحتكمين أو موته قبل الحكم ، امتنع عليه الحكم يصح حكمه ولا ينفذ.
واذا تعدد المحكمون يجب اتفاقهم على المحكوم به ، فاذا لم يتفقوا على الحكم بأن قضى أحدهما بغير ما قضى به الآخر ، أو اذا قضى أحدهما دون الآخر يصح الحكم ، لأن الرضا انما كان برأي المحكمين جميعا لا برأى بعضهم دون البعض ، فاذا قال رجل لزوجته : أنت على حرام ولم ينو عدداً ، فقال أحد المحكمين بأن هذه تطليقة بائنة ، وقال الآخر ، قد حكمت بأنها بائنة ثلاثا ، يجز الحكم في ذاك حتى على أمر واحد.
ويجب أن يصدر الحكم في مواجهة من رضي به ، فلا يصح حكمه بالدية على العاقلة في القتل الخطأ للعدم رضاها بالتحكيم ، ويجب أن يصدر حكمه في الخصـوص الذي حكمه الخصوم فيهو في حدود ما رسم له من سلطات في ضـوء عقد التحكيم ، مع مراعاة ما يضعه السلطان من قيود على سلطته - فيمتنع على الحكم أن يقضى خارج نطاق سلطاته فاذا ثار نزاع بين شخصين في دين وعين . وارتضيا حكما بينهما ليفصل في الدين دون العين فليس للمحكم أن يقضى ان يقضي الا فى الدين واذا قضى في العين كان حكمه فضوليا لا ينفذ الا برضا الخصوم عليه